الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

154

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

يصح العقاب عليه ولا يكون العقاب بلا بيان ولا يحصل الفراغ اليقيني إلّا باتيان الخصوصية الزائدة المشكوكة إلى آخر مقالاته الذي ليس إلّا تكرار ما تلونا عليك والإطالة فيها هذا ولولا سماعنا شفاها ما كنا نتقبل أن تكون تلك المقالات مقالات له وذلك البيان بيانه وأنت خبير بفسادها حيث إن تقدم امتثال العلمي على الاحتمالي بناء على قاعدته الغير المرضية كما عرفت وانه لا بد من الفراغ القطعي إلى غير ذلك غير مرتبط بمسألتنا أصلا وابدا بوجه من الوجوه لان تلك التي ذكره دليلا لمختاره انما تصح بعد تمامية عدم انحلال العلم الاجمالي وتنجزه والكلام بعد في انه ينحل إلى وجوب الأقل جزما وصيرورة الأكثر شكا بدويا أم لا وانه لم يذكر شيئا لعدم الانحلال وسببه وعلته حتى ينظر فيه وعلى الفرض أيضا لا يحتاج إلى ذكر تلك الأدلة حيث إنها من آثار عدم الانحلال فلو صح التمسك بها لعدمه فجاز للخصم ان يتمسك بنقائضها وضدها للانحلال فالمدعى ان العلم بين الأقل والأكثر هل ينحل بتعين الأقل بالعلم التفصيلي به والشك البدوي بالقياس إلى الأكثر أم لا ينحل واى ربط لمسألة الانحلال أو عدمه بتلك الأمور فإنه لو أراد ان العلم صار منجزا مع قطع النظر عن انحلاله فلا كلام فيه ولا يحتاج إلى تلك الأمور ولو أراد انه يستحيل انحلاله فهذا مصادرة فإنه أول الكلام وان الأمور المذبورة لا تدل على عدم الانحلال بل انها من آثاره فما الدليل عليه فيبقى دعوى المصادرة على حالها فالتحقيق ان ذلك العلم الاجمالي ينحل إلى اليقين التفصيلي بوجوب النفسي للأقل والشك البدوي بالنسبة إلى الأكثر وبيان ذلك انا نعلم بتعلق الوجوب النفسي بتلك الاجزاء والشرائط وذلك معلومنا بالتفصيل واما المشكوك فهو حد ذلك الوجوب المعلوم تفصيلا بأنه الأقل أو الأكثر نظير علمنا بوجود الخط في الخارج في الكم المتصل لكن نشك في حد ذلك الخط بأنه ذراع أو ذراعين فاصل وجوده قطعي تفصيلي انما الكلام في انتهائه وحده الذي عبرنا عنه بالحد بناء على وجوب المقدمات الداخلية بالوجوب النفسي كما هو معترف به فحينئذ إذا صار محط البحث وما هو مورد نفى والاثبات معلوما ومحرزا بأنها واجبة بالوجوب النفسي دون الغيري وانه من باب الكم المتصل كما إذا امرك المولى بايجاد الخط ولم بين لك حده بأنه ثبر أو ذراع أو ذراعين فحينئذ اى قصور في دعوى ان حد الأقل معلوم